منتدى الجزيرة السوداني

أهلا ومرحبا بك زائرنا الكريم , يسرنا ويشرفنا أن تقوم بلاتسجيل معنا في منتدى الجزيرة السوداني وتشاركنا في المواضيع وستجد عندنا إنشاء الله ما يجعلك تتواصل معنا دائما , وبتسجيلك تستطيع تحميل أي ملف موجود بالمنتدى , طبتم وطابت أيامكم .


مدير المنتدى
منتدى الجزيرة السوداني

منتدى الجزيرة السوداني منتدى متنوع, محاضرات مكتوبة ومرئية ومسموعة, وبرامج للجوال وللكمبيوتر, ومقالات . وأشياء أخرى .


    مجمع الأمثال

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 22
    تاريخ التسجيل : 02/08/2012

    مجمع الأمثال

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء مارس 12, 2013 7:52 am


    مجمع الأمثال
    1. ( إن من البيان لسحرا )
    قاله النبي حين وفد عليه عمرو بن الأهتم ، والزبرقان بن بدر وقيس بن عاصم فسأل عليه الصلاة والسلام عمرو بن الأهتم عن الزبرقان فقال عمرو مطاع في أدنيه شديد العارضة مانع لما وراء ظهره فقال الزبرقان : يا رسول الله إنه ليعلم مني أكثر من هذا ولكنه حسدني .فقال عمرو :أما والله إنه لزمر المروءة ، ضيق العطن ،أحمق الوالد ، لئيم الخال . والله يا رسول الله ما كذبت في الأولى ولقد صدقت في الأخرى ،ولكني رجل رضيت فقلت أحسن ما علمت ،وسخطت فقلت أقبح ما وجدت فقال عليه الصلاة والسلام Sadإن من البيان لسحراً)
    يعني أن بعض البيان يعمل عمل السحر ومعنى السحر إظهار الباطل في صورة الحق والبيان اجتماع الفصاحة والبلاغة وذكاء القلب مع اللسن وإنما شبه بالسحر لحدة عمله في سامعه وسرعة قبول القلب له يضرب في استحسان المنطق وإيراد الحجة البالغة .
    1. ( إن المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى )
    المنبت المنقطع عن أصحابه في السفر. والظهر الدابة قاله عليه الصلاة والسلام لرجل اجتهد في العبادة حتى هجمت عيناه أي غارتا فلما رآه قال له :إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق إن المنبت أي : الذي يجد في سيره حتى ينبت أخيراً سماه بما تؤول إليه عاقبته كقوله تعالى {إنك ميت وإنهم ميتون }يضرب لمن يبالغ في طلب الشيء ويفرط حتى ربما يفوته على نفسه .
    2. (إن البغاث بأرضنا يستنسر )
    البغاث ضرب من الطير. وفيه ثلاث لغات الفتح والضم والكسر. والجمع بغثان قالوا هو طير دون الرخمة واستنسر: صار كالنسر في القوة عند الصيد بعد أن كان من ضعاف الطير يضرب للضعيف يصير قويا وللذليل يعز بعد الذل .
    3. (إن وراء الأكمة ما وراءها)
    أصله أن أمة واعدت صديقها أن تأتيه وراء الأكمة إذا فرغت من مهنة أهلها ليلاً فشغلوها عن الإنجاز بما يأمرونها من العمل فقالت حين غلبها الشوق حبستموني وإن وراء الأكمة ما وراءها يضرب لمن يفشى على نفسه أمراً مستوراً .
    4. (إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب )
    هذا من كلام عمران بن حصين والمعاريض جمع المعراض يقال : عرفت ذلك في معراض كلامه .
    أي : في فحواه قلت أجود من هذا أن يقال التعريض ضد التصريح وهو أن يلغز كلامه عن الظاهر فكلامه معرض والمعاريض جمعه . ثم لك أن تثبت الياء وتحذفها . والمندوحة السعة وكذلك الندحة يقال إن في كذا ندحة أي سعة وفسحة يضرب لمن يحسب أنه مضطر إلى الكذب .
    5. ( إن العصا من العصية )
    قال أبو عبيد: هكذا قال الأصمعي وأنا أحسبه العصيَّة من العصا إلا أن يراد أن الشيء الجليل يكون في بدء أمره صغيراً كما قالوا إن القرم من الأفيل فيجوز حينئذ على هذا المعنى أن يقال العصا من العصية قال المفضل : أول من قال ذلك الأفعى الجرهميُّ وذلك أن نزاراً لما حضرته الوفاة جمع بنيه مضر، وإياداً ، وربيعة ، وأنماراً فقال يا بني هذه القبة الحمراء وكانت من أدم لمضر، وهذا الفرس الأدهم والخباء الأسود لربيعة ، وهذه الخادم وكانت شمطاء لإياد ، وهذه البدرة والمجلس لأنمار يجلس فيه فإن أشكل عليكم كيف تقتسمون فائتوا الأفعى الجرهميَّ ومنزله بنجران فتشاجروا في ميراثه فتوجهوا إلى الأفعى الجرهمي فبيناهم في مسيرهم إليه إذ رأى مضر أثر كلأ قد رعى فقال إن البعير الذي رعى هذا لأعور قال ربيعة إنه لأزور قال إياد إنه لأبتر قال أنمار إنه لشرود فساروا قليلاً فإذا هم برجل ينشد جمله فسألهم عن البعير فقال مضر أهو أعور قال نعم قال ربيعة أهو أزور قال نعم قال إياد أهو أبتر قال نعم قال أنمار أهو شرود قال نعم وهذه والله صفة بعيري فدلوني عليه قالوا والله ما رأيناه قال هذا والله الكذب وتعلق بهم وقال كيف أصدقكم وأنتم تصفون بعيري بصفته فساروا حتى قدموا نجران فلما نزلوا نادى صاحب البعير هؤلاء أخذوا جملي ووصفوا لي صفته ثم قالوا لم نره فاختصموا إلى الأفعى وهو حكم العرب فقال الأفعى كيف وصفتموه ولم تروه قال مضر رأيته رعى جانبا وترك جانبا فعلمت أنه أعور وقال ربيعة رأيت إحدى يديه ثابتة الأثر والأخرى فاسدته فعلمت أنه أزور لأنه أفسده بشدة وطئه لازوراره وقال إياد عرفت أنه أبتر باجتماع بعره ولو كان ذيالا لمصع به وقال أنمار عرفت أنه شرود لأنه كان يرعى في المكان الملتف نبته ثم يجوزه إلى مكان أرق منه وأخبث نبتا فعلمت أنه شرود فقال للرجل ليسوا بأصحاب بعيرك فاطلبه ثم سألهم من أنتم فأخبروه فرحب بهم ثم أخبروه بما جاء بهم فقال أتحتاجون إلي وأنتم كما أرى ثم أنزلهم فذبح لهم شاة وأتاهم بخمر وجلس لهم الأفعى حيث لا يرى وهو يسمع كلامهم فقال ربيعة لم أر كاليوم لحماً أطيب منه لولا أن شاته غذيت بلبن كلبة فقال مضر لم أر كاليوم خمراً أطيب منه لولا أن كرمتها نبتت على قبر . فقال إياد لم أر كاليوم رجلاً أسرى منه لولا أنه ليس لأبيه الذي يدعى له فقال أنمار لم أر كاليوم كلاماً أنفع في حاجتنا من كلامنا وكان كلامهم بأذنه فقال ما هؤلاء إلا شياطين ثم دعا القهرمان فقال ما هذه الخمر وما أمرها قال هي من كرمة غرستها على قبر أبيك لم يكن عندنا شراب أطيب من شرابها وقال للراعي ما أمر هذه الشاة قال هي عناق أرضعتها بلبن كلبة وذلك أن أمها كانت قد ماتت ولم يكن في الغنم شاة ولدت غيرها ثم أتى أمه فسألها عن أبيه فأخبرته أنها كانت تحت ملك كثير المال وكان لا يولد له قالت فخفت أن يموت ولا ولد له فيذهب الملك فأمكنت من نفسي ابن عم له كان نازلاً عليه فخرج الأفعى إليهم فقص القوم عليه قصتهم وأخبروه بما أوصى به أبوهم فقال : ما أشبه القبة الحمراء من مال فهو لمضر فذهب بالدنانير والإبل الحمر فسمي مضر الحمراء لذلك .وقال وأما صاحب الفرس الأدهم والخباء الأسود فله كل شيء أسود فصارت لربيعة الخيل
    الماشية البلق من الحبلق والنقد فسمى إياد الشمطاء وقضى لأنمار بالدراهم وبما فضل فسمى أنمار الفضل فصدروا من عنده على ذلك فقال الأفعى : إن العصا من العصية وإن خشيناً من أخشن ،ومساعدة الخاطل تعد من الباطل فأرسلهن مثلا وخشين وأخشن جبلان أحدهما أصغر من الآخر والخاطل الجاهل والخطل في الكلام اضطرابه والعصية تصغير تكبير
    6. (إن البلاء موكل بالمنطق )
    قال المفضل يقال إن أول من قال ذلك أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه فيما ذكره ابن عباس قال حدثني علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه لما أمر رسول الله أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر فدفعنا إلى مجلس من مجالس العرب فتقدم أبو بكر وكان نسابة فسلم فردوا عليه السلام فقال ممن القوم قالوا من ربيعة فقال أمن هامتها أم من لهازمها قالوا من هامتها العظمى قال فأي هامتها العظمى أنتم قالوا ذهل الأكبر قال أفمنكم عوف الذي يقال له لا حر بوادي عوف قالوا لا قال أفمنكم بسطام ذو اللواء ومنتهى الأحياء قالوا لا قال أفمنكم جساس بن مرة حامى الذمار ومانع الجار قالوا لا قال أفمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها أنفسها قالوا لا قال أفمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة قالوا لا قال أفأنتم أخوال الملوك من كندة قالوا لا قال فلستم ذهلا الأكبر أنتم ذهل الأصغر فقام إليه غلام قد بقل وجهه يقال له دغفل فقال إن على سائلنا أن نسأله والعبء لا تعرفه أو تحمله يا هذا إنك قد سألتنا فلم نكتمك شيئا فمن الرجل أنت قال رجل من قريش قال بخ بخ أهل الشرف والرياسة فمن أي قريش أنت قال من تيم بن مرة قال أمكنت والله الرامي من صفاء الثغرة أفمنكم قصي بن كلاب الذي جمع القبائل من فهر وكان يدعى مجمعاً قال لا قال أفمنكم هاشم الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف ؟قال لا . قال أفمنكم شيبة الحمد مطعم طير السماء الذي كأن في وجهه قمراً يضيء ليل الظلام الداجي قال لا قال أفمن المفيضين بالناس أنت قال لا قال أفمن أهل الندوة أنت قال لا قال أفمن أهل الرفادة أنت قال لا قال أفمن أهل الحجابة أنت قال لا قال أفمن أهل السقاية أنت قال لا قال واجتذب أبو بكر زمام ناقته فرجع إلى رسول الله فقال دغفل صادف درأ السيل درأً يصدعه أما والله لو ثبت لأخبرتك أنك من زمعات قريش أو ما أنا بدغفل قال فتبسم رسول الله قال علي قلت لأبي بكر لقد وقعت من الأعرابي على باقعة قال أجل إن لكل طامة طامة ، وإن البلاء موكل بالمنطق .
    7. (إن العوان لا تعلم الخمرة )
    قال الكسائي لم نسمع في العوان بمصدر ولا فعل قال الفراء يقال عونت تعوينا وهي عوان بينة التعوين والخمرة من الاختمار كالجلسة من الجلوس اسم للهيئة والحال أي انها لا تحتاج إلى تعليم الاختمار يضرب للرجل المجرب .
    8. (إذا عز أخوك فهن )
    قال أبو عبيد معناه مياسرتك صديقك ليست بضيم يركبك منه فتدخلك الحمية به إنما هو حسن خلق وتفضل فإذا عاسرك فياسره وكان المفضل يقول إن المثل لهذيل بن هبيرة التغلبي وكان أغار على بني ضبة فغنم فأقبل بالغنائم فقال له أصحابه اقسمها بيننا فقال إني أخاف إن تشاغلتم بالاقتسام أن يدرككم الطلب فأبوا فعندها قال Sad إذا عز أخوك فهن ) ثم نزل فقسم بينهم الغنائم وينشد لابن أحمر دببت له الضراء وقلت أبقى إذا عز ابن عمك أن تهونا
    9. ( أخاك أخاك إن من لا أخا له كساع إلى الهيجا بغير سلاح )
    نصب قوله أخاك بإضمار فعل أي الزم أخالك أو أكرم أخاك وقوله إن من لا أخا له أراد لا أخ له فزاد ألفا لأن في قوله له معنى الإضافة ويجوز أن يحمل على الأصل أي أنه في الأصل أخو فلما صار أخا كعصا ورحى ترك ههنا على أصله أي الرجال المهذب أول من قاله النابغة حيث قال
    ولست بمستبق أخا لا تلمه على شعث أي الرجال المهذب
    10. ( إذا ترضيت أخاك فلا أخا لك )
    الترضي الإرضاء بجهد ومشقة يقول إذا ألجأك أخوك إلى أن تترضاه وتداريه فليس هو بأخ

    11. (إنما أكلت يوم أكل الثور الأبيض )
    يروى أن أمير المؤمنين عليا رضي الله تعالى عنه قال إنما مثلي ومثل عثمان كمثل أثوار ثلاثة كن في أجمة أبيض وأسود وأحمر ومعهن فيها أسد فكان لا يقدر منهن على شيء لاجتماعهن عليه فقال للثور الأسود والثور الأحمر لا يدل علينا في أجمتنا إلا الثور الأبيض فإن لونه مشهور ولوني على لونكما فلو تركتماني آكله صفت لنا الأجمة فقالا دونك فكله فأكله ثم قال للأحمر لوني على لونك فدعني آكل الأسود لتصفوا لنا الأجمة فقال دونك فكله فأكله ثم قال للأحمر إني آكلك لا محالة فقال : دعني أنادي ثلاثا فقال افعل فنادى ألا إني أكلت يوم أكل الثور الأبيض ثم قال علي رضي الله تعالى عنه إلا إني هنت ويروى وهنت يوم قتل عثمان يرفع بها صوته يضرب للرجل يرزأ بأخيه .
    12. (إذا سمعت الرجل يقول فيك من الخير ما ليس فيك فلا تأمن أن يقول فيك من الشر ما ليس فيك )
    قاله وهب بن منبه رحمه الله يضرب في ذم الإسراف في الشيء
    13. (إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا )
    قال أبو عبيدة الإعصار ريح تهب شديدة فيما بين السماء والأرض يضرب مثلا للمدل بنفسه إذا صلي بمن هو أدهى منه وأشد .
    14. (إنك خير من تفاريق العصا )
    قالوا هذا من قول غنية الأعرابية لابنها وكان عارما كثير التلفت إلى الناس مع ضعف أسر ودقة عظم فواثب يوما فتى فقطع الفتى أنفه فأخذت غنية دية أنفه فحسنت حالها بعد فقر مدقع ثم واثب آخر فقطع أذنه فأخذت ديتها فزادت حسن حال ثم واثب آخر فقطع شفته فأخذت الدية فلما رأت ما صار عندها من الإبل والغنم والمتاع وذلك من كسب جوارح ابنها حسن رأيها فيه وذكرته في أرجوزتها فقالت أحلف بالمروة حقا والصفا أنك خير من تفاريق العصا قيل لأعرابي ما تفاريق العصا قال العصا تقطع ساجورا والسواجير تكون للكلاب وللأسرى من الناس ثم تقطع عصا الساجور فتصير أوتادا ويفرق الوتد فتصير كل قطعة شظاظا فإن جعل لرأس الشظاظ كالفلكة صار للبختى مهارا وهو العود الذي يدخل في أنف البختى وإذا فرق المهار جاءت منه تواد وهي الخشبة التي تشد على خلف الناقة إذا صرت هذا إذا كانت عصا فإذا كانت قناة فكل شق منها قوس بندق فإن فرقت الشقة صارت سهاما فإن فرقت السهام صارت حظاء فإن فرقت الحظاء صارت مغازل فإن فرقت المغازل شعب به الشعاب أقداحه المصدوعة وقصاعه المشقوقة على أنه لا يجد لها أصلح منها وأليق بها يضرب فيمن نفعه أعم من نفع غيره
    15. إن العصا قرعت لذي الحلم :
    قيل إن أول من قرعت له العصا عمرو بن مالك بن ضبيعة أخو سعد بن مالك الكناني وذلك أن سعدا أتى النعمان بن المنذر ومعه خيل له قادها وأخرى عراها فقيل له لم عريت هذه وقدت هذه قال لم أقد هذه لأمنعها ولم أعر هذه لأهبها ثم دخل على النعمان فسأله عن أرضه فقال أما مطرها فغزير وأما نبتها فكثير فقال له النعمان إنك لقوال وإن شئت أتيتك بما تعيا عن جوابه قال نعم فأمر وصيفا له أن يلطمه فلطمه لطمة فقال ما جواب هذه قال سفيه مأمور قال الطمه أخرى فلطمه قال ما جواب هذه قال لو أخذ بالأولى لم يعد للأخرى وإنما أراد النعمان أن يتعدى سعد في المنطق فيقتله قال الطمه ثالثة فلطمه قال ما جواب هذه قال رب يؤدب عبده قال الطمه أخرى فلطمه قال ما جواب هذه قال ملكت فأسجح فأرسلها مثلا قال النعمان أصبت فامكث عندي وأعجبه ما رأى منه فمكث عنده ما مكث ثم إنه بدا للنعمان أن يبعث رائدا فبعث عمرا أخا سعد فأبطأ عليه فأغضبه ذلك فأقسم لئن جاء ذاما للكلأ أو حامدا له ليقتلنه فقدم عمرو وكان سعد عند الملك فقال سعد أتأذن أن أكلمه قال إذن يقطع لسانك قال فأشير إليه قال إذن تقطع يدك قال فأقرع له العصا قال فاقرعها فتناول سعد عصا جليسه وقرع بعصاه قرعة واحدة فعرف أنه يقول له مكانك ثم قرع بالعصا ثلاث قرعات ثم رفعها إلى السماء ومسح عصاه بالأرض فعرف أنه يقول له لم أجد جدبا ثم قرع العصا مرارا ثم رفعها شيئا وأومأ إلى الأرض فعرف أنه يقول ولا نباتا ثم قرع العصا قرعة وأقبل نحو الملك فعرف أنه يقول كلمه فأقبل عمرو حتى قام بين يدي الملك فقال له أخبرني هل حمدت خصبا أو ذممت جدبا فقال عمرو لم أذمم هزلا ولم أحمد بقلا الأرض مشكلة لا خصبها يعرف ولا جدبها يوصف رائدها واقف ومنكرها عارف وآمنها خائف قال الملك أولى لك فقال سعد بن مالك يذكر قرع العصا قرعت العصا حتى تبين صاحبي ولم تك لولا ذاك في القوم تقرع فقال رأيت الأرض ليس بممحل ولا سارح فيها على الرعي يشبع سواء فلا جدب فيعرف جدبها ولا صابها غيث غزير فتمرع فنجى بها حوباء نفس كريمة وقد كاد لولا ذاك فيهم تقطع هذا قول بعضهم .
    وقال آخرون في قولهم إن العصا قرعت لذي الحلم إن ذا الحلم هذا هو عامر بن الظرب العدواني وكان من حكماء العرب لا تعدل بفهمه فهما ولا بحكمه حكما فلما طعن في السن أنكر من عقله شيئا فقال لبنيه إنه قد كبرت سني وعرض لي سهو فإذا رأيتموني خرجت من كلامي وأخذت في غيره فاقرعوا لي المجن بالعصا وقيل كانت له جارية يقال لها خصيلة فقال لها إذا أنا خولطت فاقرعي لي العصا وأتي عامر بخنثى ليحكم فيه فلم يدر ما الحكم فجعل ينحر لهم ويطعمهم ويدافعهم بالقضاء فقالت خصيلة ما شأنك قد أتلفت مالك فخبرها أنه لا يدري ما حكم ما الخنثى فقالت أتبعه مباله قال الشعبي فحدثني ابن عباس بها قال فلما جاء الله بالإسلام صارت سنة فيه وعامر هو الذي يقول ارى شعرات على حاجبي بيضا نبتن جميعا تؤاما ظللت أهاهي بهن الكلا ب أحسبهن صوارا قياما وأحسب أنفي إذا ما مشتت شخصا أمامي رآني فقاما يقال إنه عاش ثلثمائة سنة وهو الذي يقول تقول ابنتي لما رأتني كأنني سليم أفاع ليله غير مودع وما الموت أفناني ولكن تتابعت علي سنون من مصيف ومربع ثلاث مئين قد مررن كواملا وها أنا هذا أرتجي مر أربع فأصبحت مثل النسر طارت فراخه إذا رام تطيارا يقال له قع أخبر أخبار القرون التي مضت ولا بد يوما أن يطار بمصرعي
    قال ابن الأعرابي أول من قرعت له العصا عامر بن الظرب العدواني وربيعة تقول بل هو قيس بن خالد بن ذي الجدين وتميم تقول بل هو ربيعة بن مخاشن أحد بني أسيد بن عمرو بن تميم واليمن تقول بل هو عمرو بن حممة الدوسي قال وكانت حكام تميم في الجاهلية أكثم بن صيفي وحاجب بن زرارة والأقرع بن حابس وربيعة بن مخاشن وضمرة بن ضمرة غير أن ضمرة حكم فأخذ رشوة فغدر وحكام قيس عامر بن الظرب وغيلان بن سلمة الثقفي وكانت له ثلاثة أيام يوم يحكم فيه بين الناس ويوم ينشد فيه شعره ويوم ينظر فيه إلى جماله وجاء الإسلام وعنده عشر نسوة فخيره النبي فاختار أربعا فصارت سنة وحكام قريش عبدالمطلب وأبو طالب والعاصي بن وائل وحكيمات العرب صحر بنت لقمان وهند بنت الخس وجمعة بنت حابس وابنة عامر بن الظرب الذي يقال له ذو الحلم قال المتلمس يريده لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا وما علم الإنسان إلا ليعلما والمثل يضرب لمن إذا نبه انتبه
    16. (إنه ليعلم من أين تؤكل الكتف )
    ويروى من حيث تؤكل الكتف يضرب للرجل الداهي قال بعضهم تؤكل الكتف من أسفلها ومن أعلى يشق عليك ويقولون تجري المرقة بين لحم الكتف والعظم فإذا أخذتها من أعلى جرت عليك المرقة وانصبت وإذا أخذتها من أسفلها انقشرت عن عظمها وبقيت المرقة مكانها ثابتة
    17. (آكل لحمي ولا أدعه لآكل )
    أول من قال ذلك العيار بن عبدالله الضبي ثم أحد بني السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة وكان من حديثه فيما ذكر المفضل أن العيار وفد هو وحبيش ابن دلف وضرار بن عمرو الضبيان على النعمان فأكرمهم وأجرى عليهم نزلا وكان العيار رجلا بطالا يقول الشعر ويضحك الملوك وكان قد قال لا أذبح النازي الشبوب ولا أسلخ يوم المقامة العنقا وكان منزلهم واحدا وكان النعمان باديا فأرسل إليهم بجزر فيهن تيس فأكلوهن غير التيس فقال ضرار للعيار وهو أحدثهم سنا إنه ليس عندنا من يسلخ هذا التيس فلو ذبحته وسلخته وكفيتنا ذلك قال العيار ما أبالي أن أفعل فذبح التيس وسلخه فانطلق ضرار إلى النعمان فقال أبيت اللعن إن العيار يسلخ تيسا قال أبعد ما قال قال نعم فأرسل إليه النعمان فوجده الرسول يسلخ تيسا فأتى به فقال له أين قولك لا أذبح النازي الشبوب وأنشده البيت فخجل العيار وضحك النعمان منه ساعة وعرف العيار أن ضرارا هو الذي أخبر النعمان بما صنع وكان النعمان يجلس بالهاجرة في ظل سرادقه وكان كسا ضرارا حلة من حلله وكان ضرار شيخا أعرج بادنا كثير اللحم قال فسكت العيار حتى كانت ساعة النعمان التي يجلس فيها في ظل سرادقه ويؤتى بطعامه عمد العيار إلى حلة ضرار فلبسها ثم خرج يتعارج حتى إذا كان بحيال النعمان كشف عنه فخرئ فقال النعمان ما لضرار قاتله الله لا يهابني عند طعامي فغضب على ضرار فحلف ضرار ما فعل قال ولكني أرى أن العيار فعل هذا من أجل أني ذكرت سلخه التيس فوقع بينهما كلام حتى تشاتما عند النعمان فلما كان بعد ذلك ووقع بين ضرار وبين أبي مرحب أخي بني يربوع ما وقع تناول أبو مرحب ضرارا عند النعمان والعيار شاهد فشتم العيار أبا مرحب وزجره فقال النعمان أتشتم أبا مرحب في ضرار وقد سمعتك تقول له شرا مما قال له أبو مرحب فقال العيار أبيت اللعن وأسعدك إلهك آكل لحمي ولا أدعه لآكل فأرسلها مثلا فقال النعمان لا يملك مولى لمولى نصرا فأرسلها مثلا
    18. (إياك أعني وإسمعي يا جارة )
    أول من قال ذلك سهل بن مالك الفزاري وذلك أنه خرج يريد النعمان فمر ببعض أحياء طيئ فسأل عن سيد الحي فقيل له حارثة بن لأم فأم رحله فلم يصبه شاهدا فقالت له أخته انزل في الرحب والسعة فنزل فأكرمته ولاطفته ثم خرجت من خبائها فرأى أجمل أهل دهرها وأكملهم وكانت عقيلة قومها وسيدة نسائها فوقع في نفسه منها شئ فجعل لا يدري كيف يرسل إليها ولا ما يوافقها من ذلك فجلس بفناء الخباء يوما وهي تسمع كلامه فجعل ينشد ويقول
    يا أخت خير البدو والحضاره كيف ترين في فتى فزارة
    أصبح يهوى حرة معطارة إياك أعني واسمعي يا جارة
    فلما سمعت قوله عرفت أنه إياها يعني فقالت ماذا بقول ذي عقل أريب ولا رأي مصيب ولا أنف نجيب فأقم ما أقمت مكرما ثم إرتحل متى شئت مسلما ويقال أجابته نظما فقالت
    إني أقول يا فتى فزارة لا أبتغي الزوج ولا الدعارة
    ولا فراق أهل هذى الجاره فإرحل إلى أهلك بإستخاره
    فإستحيا الفتى وقال ما أردت منكرا واسوأتاه قالت صدقت فكأنها إستحيت من تسرعها إلى تهمته فارتحل فأتى النعمان فحباه وأكرمه فلما رجع نزل على أخيها فبينا هو مقيم عندهم تطلعت إليه نفسها وكان جميلا فأرسلت إليه أن اخطبني إن كان لك إلي حاجة يوما من الدهر فإني سريعة إلى ما تريد فخطبها وتزوجها وسار بها إلى قومه يضرب لمن يتكلم بكلام ويريد به شيئا غيره
    19. إنك لا تجني من الشوك العنب
    أي لا تجد عند ذي المنبت السوء جميلا والمثل من قول أكثم يقال أراد إذا ظلمت فاحذر الانتصار فإن الظلم لا يكسبك إلا مثل فعلك .
    20. إن غدا لناظره قريب
    أي لمنتظره يقال نظرته أي انتظرته وأول من قال ذلك قراد بن أجدع وذلك أن النعمان بن المنذر خرج يتصيد على فرسه اليحموم فأجراه على أثر عير فذهب به الفرس في الأرض ولم يقدر عليه وانفرد عن أصحابه وأخذته السماء فطلب ملجأ يلجأ إليه فدفع إلى بناء فإذا فيه رجل من طيء يقال له حنظلة ومعه امرأة له فقال لهما هل من مأوى فقال حنظلة نعم فخرج إليه فأنزله ولم يكن للطائي غير شاة وهو لا يعرف النعمان فقال لامرأته أرى رجلا ذا هيئة وما أخلقه أن يكون شريفا خطيرا فما الحيلة قالت عندي شيء من طحين كنت ادخرته فاذبح الشاة لأتخذ من الطحين ملة قال فأخرجت المرأة الدقيق فخبزت منه ملة وقام الطائي إلى شاته فاحتلبها ثم ذبحها فاتخذ من لحمها مرقة مضيرة وأطعمه من لحمها وسقاه من لبنها واحتال له شرابا فسقاه وجعل يحدثه بقية ليلته فلما أصبح النعمان لبس ثيابه وركب فرسه ثم قال يا أخا طيء اطلب ثوابك أنا الملك النعمان قال أفعل إن شاء الله ثم لحق الخيل فمضى نحو الحيرة ومكث الطائي بعد ذلك زمانا حتى أصابته نكبة وجهد وساءت حاله فقالت له امرأته لو أتيت الملك لأحسن إليك فأقبل حتى انتهى إلى الحيرة فوافق يوم بؤس النعمان فإذا هو واقف في خيله في السلاح فلما نظر إليه النعمان عرفه وساءه مكانه فوقف الطائي المنزول به بين يدي النعمان فقال له أنت الطائي المنزول به قال نعم قال أفلا جئت في غير هذا اليوم قال أبيت اللعن وما كان علمي بهذا اليوم قال والله لو سنح لي في هذا اليوم قابوس ابني لم أجد بدا من قتله فاطلب حاجتك من الدنيا وسل ما بدا لك فإنك مقتول قال أبيت اللعن وما أصنع بالدنيا بعد نفسي قال النعمان إنه لا سبيل إليها قال فإن كان لا بد فأجلني حتى ألم بأهلي فأوصي إليهم وأهيء حالهم ثم أنصرف إليك قال النعمان فأقم لي كفيلا بموافاتك فالتفت الطائي إلى شريك بن عمرو بن قيس من بني شيبان وكان يكنى أبا الحوفزان وكان صاحب الردافة وهو واقف بجنب النعمان فقال له يا شريكا يا ابن عمرو هل من الموت محاله يا أخا كل مضاف يا أخا من لا أخا له يا أخا النعمان فك اليوم ضيفا قد أتى له طالما عالج كرب الموت لا ينعم باله فأبى شريك أن يتكفل به فوثب إليه رجل من كلب يقال له قراد بن أجدع فقال للنعمان أبيت اللعن هو علي قال النعمان أفعلت قال نعم فضمنه إياه ثم أمر للطائي بخمسمائة ناقة فمضى الطائي إلى أهله وجعل الأجل حولا من يومه ذلك إلى مثل ذلك اليوم من قابل فلما حال عليه الحول وبقي من الأجل يوم قال النعمان لقراد ما أراك إلا هالكا غدا فقال قراد فإن يك صدر هذا اليوم ولي فإن غدا لناظره قريب فلما أصبح النعمان ركب في خيله ورجله متسلحا كما كان يفعل حتى أتى الغريين فوقف بينهما وأخرج معه قرادا وأمر بقتله فقال له وزراؤه ليس لك أن تقتله حتى يستوفي يومه فتركه وكان النعمان يشتهي أن يقتل قرادا ليفلت الطائي من القتل فلما كادت الشمس تجب وقراد قائم مجرد في إزار على النطع والسياف إلى جنبه أقبلت امرأته وهي تقول
    أيا عين بكى لي قراد بن أجدعا رهينا لقتل لا رهينا مودعا
    أتته المنايا بغتة دون قومه فأمسى أسيرا حاضر البيت أضرعا
    فبيناهم كذلك إذ رفع لهم شخص من بعيد وقد أمر النعمان بقتل قراد فقيل له ليس لك أن تقتله حتى يأتيك الشخص فتعلم من هو فكف حتى انتهى إليهم الرجل فإذا هو الطائي فلما نظر إليه النعمان شق عليه مجيئه فقال له ما حملك على الرجوع بعد إفلاتك من القتل قال الوفاء قال وما دعاك إلى الوفاء قال ديني قال النعمان وما دينك قال النصرانية قال النعمان فاعرضها علي فعرضها عليه فتنصر النعمان وأهل الحيرة أجمعون وكان قبل ذلك على دين العرب فترك القتل منذ ذلك اليوم وأبطل تلك السنة وأمر بهدم الغريي وعفا عن قراد والطائي وقال والله ما أدري أيها أوفى وأكرم أهذا الذي نجا من القتل فعاد أم هذا الذي ضمنه والله لا أكون ألأم الثلاثة فأنشد الطائي يقول ما كنت أخلف ظنه بعد الذي أسدى إلي من الفعال الخالي ولقد دعتني للخلاف ضلالتي فأبيت غير تمجدي وفعالي .
    --------------------------------------------------
    حرف الباء
    21. (بلغ السيل الزبى )
    هي جمع زبية وهي حفرة تحفر للأسد إذا أرادوا صيده وأصلها الرابية لا يعلوها الماء فإذا بلغها السيل كان جارفا مجحفا يضرب لما جاوز الحد قال المؤرج حدثني سعيد بن سماك بن حرب عن أبيه عن ابن المعتمر قال أتي معاذ بن جبل بثلاثة نفر قتلهم أسد في زبية فلم يدر كيف يفتيهم فسأل عليا رضي الله عنه وهو محتب بفناء الكعبة فقال قصوا علي خبركم قالوا صدنا أسدا في زبية فاجتمعنا عليه فتدافع الناس عليها فرموا برجل فيها فتعلق الرجل بآخر وتعلق الآخر بآخر فهووا فيها ثلاثتهم فقضى فيها علي رضي الله عنه أن للأول ربع الدية وللثاني النصف وللثالث الدية كلها فأخبر النبي بقضائه فيهم فقال لقد أرشدك الله للحق بصبصن إذ حدين بالأذناب البصبصة التحريك أي حركت الإبل أذنابها لما حدين يضرب مثلا في الخضوع والطاعة من الجبان والباء في بالأذناب مقحمة باءت عرار بكحل يقال هما بقرتان انتطحتا فماتتا جميعا وعرار مبني على الكسر مثل قطام يضرب لكل مستويين يقع أحدهما بإزاء الآخر يقال كان كثير بن شهاب الحارثي ضرب عبدالله بن الحجاج الثعلبي من


    22. (تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها )
    أي لا تكون ظئرا وإن آذاها الجوع ويروى ولا تأكل ثدييها وأول من قال ذلك الحارث بن سليل الأسدي وكان حليفا لعلقمة بن خصفة الطائي فزاره فنظر إلى ابنته الزباء وكانت من أجمل أهل دهرها فأعجب بها فقال له أتيتك خاطبا وقد ينكح الخاطب ويدرك الطالب ويمنح الراغب فقال له علقمة أنت كفء كريم يقبل منك الصفو ويؤخذ منك العفو فأقم ننظر في أمرك ثم انكفأ إلى أمها فقال إن الحارث بن سليل سيد قومه حسبا ومنصبا وبيتا وقد خطب إلينا الزباء فلا ينصرفن إلا بحاجته فقالت امرأته لابنتها أي الرجال أحب إليك الكهل الجحجاح الواصل المناح أم الفتى الوضاح قالت لا بل الفتى الوضاح قالت إن الفتى يغيرك وإن الشيخ يميرك وليس الكهل الفاضل الكثير النائل كالحديث السن الكثير
    المن قالت يا أمتاه إن الفتاة تحب الفتى كحب الرعاء أنيق الكلا قالت أي بنية إن الفتى شديد الحجاب كثير العتاب قالت إن الشيخ يبلي شبابي ويدنس ثيابي ويشمت بي أترابي فلم تزل أمها بها حتى غلبتها على رأيها فتزوجها الحارث على مائة وخمسين من الإبل وخادم وألف درهم فابتنى بها ثم رحل بها إلى قومه فبينا هو ذات يوم جالس بفناء قومه وهي إلى جانبه إذ أقبل إليه شباب من بني أسد يعتلجون فتنفست صعداء ثم أرخت عينيها بالبكاء فقال لها ما يبكيك قالت مالي وللشيوخ الناهضين كالفروخ فقال لها ثكلتك أمك تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها قال أبو عبيد فإن كان الأصل على هذا الحديث فهو على المثل السائر لا تأكل ثدييها وكان بعض العلماء يقول هذا لا يجوز وإنما هو لا تأكل بثدييها قلت كلاهما في المعنى سواء لأن معنى لا تأكل ثدييها لا تأكل أجرة ثدييها ومعنى بثدييها أي لا تعيش بسبب ثدييها وبما يغلان عليها ثم قال الحارث لها أما وأبيك لرب غارة شهدتها وسبية أردفتها وخمة شربتها فالحقي بأهلك فلا حاجة لي فيك وقال تهزأت أن رأتني لابسا كبرا وغاية الناس بين الموت والكبر فإن بقيت لقيت الشيب راغمة وفي التعرف ما يمضي من العبر وإن يكن قد علا رأسي وغيره صرف الزمان وتغيير من الشعر فقد أروح للذات الفتى جذلا وقد أصيب بها عينا من البقر عني إليك فإني لا توافقني عور الكلام ولا شرب على الكدر يضرب في صيانة الرجل


    23. (تركتهم في حيص بيص وحيص بيص )
    ويقال حيص بيص وحيص بيص فالحيص الفرار والبوص الفوت وحيص من بنات الياء وبيص من بنات الواو فصيرت الواو ياء ليزدوجا يضرب لمن وقع في أمر لا مخلص له منه فرار أو فوتا

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين سبتمبر 25, 2017 2:25 am